لماذا تتكوّن علامات التمدد، وما الفرق بين الحمراء والبيضاء؟
تتكوّن علامات التمدد عندما يتمدّد الجلد بسرعة فتتمزّق ألياف الكولاجين والألياف المرنة في الأدمة أو تترقّق. وقد يحفّزها الحمل، والنمو في مرحلة البلوغ، وتغيّر الوزن السريع، وزيادة الكتلة العضلية، وبعض الأدوية. وتبدو العلامات الحديثة حمراء بنفسجية (السترياي الحمراء)، والقديمة بيضاء وغائرة قليلًا (السترياي البيضاء).
في المرحلة الأولى تكون هناك عملية التهابية؛ فتبدو المنطقة حمراء أو وردية أو بنفسجية، وقد تكون مثيرة للحكة ومرتفعة قليلًا. ومع الوقت تتراجع الأوعية الدموية، ويستقر فقدان الكولاجين، وتبهت العلامة لتصبح ندبة بيضاء رقيقة غائرة قليلًا. ويستغرق هذا التحوّل عادةً من أشهر إلى سنوات.
للمرحلة أهمية لأنها تحدّد اختيار الطريقة. فللعلامات الحمراء تتقدّم الأساليب التي تتعامل مع المكوّن الوعائي والالتهابي، وللعلامات البيضاء الطرق التي تقوّي بنية النسيج وتنعّم السطح. وللاستعداد الوراثي دور كبير أيضًا؛ ففي الظروف نفسها تظهر العلامات لدى بعض الأشخاص ولا تظهر لدى آخرين.
ما الطرق المستخدمة في علاج علامات التمدد؟
تُقيَّم الإبر الدقيقة والترددات الراديوية (ولا سيما الإبر الدقيقة بالترددات الراديوية) والليزر لعلامات التمدد؛ ويُستخدم الليزر الوعائي للعلامات الحمراء، بينما تتقدّم الطرق المحفّزة لتجدّد النسيج للعلامات البيضاء. ولا توجد طريقة تمحو علامة التمدد تمامًا. وتعتمد الخطة على المرحلة والمنطقة ولون البشرة.
تفتح الإبر الدقيقة قنوات مضبوطة في الجلد لتحفيز الإصلاح والكولاجين، وتُقيَّم للعلامات الحمراء والبيضاء على حدّ سواء. أمّا الإبر الدقيقة بالترددات الراديوية فتوصل الحرارة إلى طبقات أعمق وقد تحفّز إعادة تشكّل النسيج بقوة أكبر. ويعالج الليزر التجزيئي النسيج في نقاط مجهرية، بينما يستهدف الليزر الموجَّه إلى الأوعية لون العلامات الحمراء الحديثة خصوصًا. وتجد تفاصيل هذه الطرق في صفحات الإبر الدقيقة والليزر التجزيئي والترددات الراديوية.
قد يقترح بعض الأطباء أيضًا عناية موضعية بوصفة طبية في وقت مبكر للعلامات الحمراء؛ وقد لا تكون مناسبة أثناء الحمل والرضاعة. ولا يوجد بروتوكول قياسي واحد لعلامات التمدد، ويختلف مستوى الأدلة بين الطرق، لذا كثيرًا ما يجمع الأطباء بين الطرق ويتابعون النتائج بصبر.
إلى أي حد تتحسّن علامات التمدد، وما الواقعي؟
مع العلاج قد يلين الفرق في لون علامات التمدد وملمسها بشكل ملحوظ لدى كثير من الأشخاص، لكن لا يُتوقع أن تختفي. وتستجيب العلامات الحديثة الحمراء بشكل أفضل؛ أمّا التحسّن في العلامات القديمة البيضاء فأكثر محدودية. وتختلف النتائج بحسب جلد الشخص والطريقة المختارة.
العلامات البيضاء ندبات قديمة استقر فيها فقدان الكولاجين والنسيج المرن، لذا يكون تسوية السطح وتقوية النسيج أصعب. وفي البشرة الداكنة قد تؤدي بعض الطرق إلى تصبّغ، ما يغيّر التوقعات والخطة. كما يؤثر طول العلامات وعرضها وموضعها في النتيجة؛ ويستغرق التخطيط وقتًا أطول للمساحات الكبيرة مثل الوركين والفخذين والبطن.
قبل العلاج تُوثَّق المنطقة بالصور ويُناقَش الهدف. وينبغي أن يكون الهدف تليين المظهر لا محو العلامة. وتُخطَّط العملية عادةً كعلاج يمتد على عدة أشهر ويتطلب الصبر.
هل يمكن الوقاية من علامات التمدد، وهل تفيد الكريمات؟
لا توجد طريقة تمنع علامات التمدد بشكل موثوق؛ فالاستعداد الوراثي وسرعة التمدّد عاملان حاسمان. ويمكن للكريمات والزيوت المرطّبة أن تهدّئ الجلد وتخفّف الحكة، لكن الأدلة على أنها تمنع العلامات محدودة. وقد تقلّل إجراءات مثل التغيّر التدريجي في الوزن من الخطر.
في الحمل أو البلوغ أو التغيّر السريع في الوزن، قد يكون تمدّد الجلد أمرًا لا مفرّ منه. ويحسّن ترطيب الجلد الراحة، لكن الأدلة الموثوقة على أنه يقلّل تكرار العلامات بشكل واضح محدودة. لذلك ينبغي التعامل بحذر مع الادعاءات بأن منتجًا ما سيمنع علامات التمدد أو يمحوها.
في حالات مثل الاستخدام الطويل لأدوية أو كريمات تحتوي على الكورتيزون، وهي قد تحفّز علامات التمدد، ينبغي طلب رأي الطبيب؛ ولا توقف أي دواء من تلقاء نفسك. وقد يشير الظهور المفاجئ لعلامات كثيرة وعريضة أحيانًا إلى حالة هرمونية أو صحية أخرى، وفي هذه الحالة ينبغي مراجعة الطبيب.
متى ينبغي بدء العلاج، وهل يُجرى أثناء الحمل أو الرضاعة؟
لأن علامات التمدد تستجيب بشكل أفضل وهي حديثة وحمراء، فإن التقييم المبكر مفيد. غير أن معظم الأجهزة والإجراءات تُؤجَّل أثناء الحمل والرضاعة. وبعد الولادة وانتهاء الرضاعة، يُعاد تقييم الجلد خلال الفحص.
أثناء الحمل يظل الجسم في طور التغيّر، والبيانات المتعلقة بسلامة الإجراءات غير كافية، لذا تُؤجَّل العلاجات الاختيارية عمومًا. وبعد الولادة، حين يستقر الوزن وبنية الجلد، يُعاد تقييم العلامات؛ ولدى بعض الأشخاص تبهت قليلًا من تلقاء نفسها في هذه الفترة.
قبل الإجراء تُقيَّم العدوى في المنطقة، والجروح المفتوحة، وسوابق الجدرة، واستخدام مميّعات الدم، وبعض الأدوية. وقد يعقب الإجراء احمرار وإيلام عند اللمس وحساسية للشمس، لذا تهمّ الحماية من الشمس والعناية التي يوصي بها الطبيب. ويُحدَّد التوقيت والطريقة المناسبان خلال فحص تُرى فيه المنطقة.
الأسئلة الشائعة
كم جلسة يحتاج علاج علامات التمدد؟
يختلف عدد الجلسات بحسب مرحلة العلامات وعرضها والطريقة المختارة؛ ويُخطَّط عمومًا لبضع جلسات متباعدة. وتُقيَّم الاستجابة في كل مراجعة وتُحدَّث الخطة وفقًا لذلك.
هل يمكن علاج علامات التمدد البيضاء؟
نعم، يمكن تقييمها، لكن الاستجابة في العلامات البيضاء القديمة قد تكون أكثر محدودية منها في العلامات الحمراء الحديثة. والهدف تليين الفرق في الملمس والسطح. ولا يُتوقع أن تختفي تمامًا.
هل يمحو كريم علامات التمدد هذه العلامات؟
لا. فالكريمات والزيوت ترطّب وقد تحسّن الراحة، لكنها لا تمحو العلامات المستقرة. وينبغي التعامل بحذر مع الادعاءات بأن منتجًا ما سيزيل علامات التمدد؛ وراجع الطبيب لمعرفة خيارات العلاج.
هل علاج علامات التمدد مؤلم؟
يختلف الإحساس بحسب الطريقة والمنطقة؛ ويصفه معظم الأشخاص بالوخز أو الدفء أو الإيلام. وقد يُطبَّق كريم مخدّر موضعي قبل الإجراء. ومن المفيد مناقشة مستوى راحتك مع الطبيب مسبقًا.
هل يختلف علاج علامات التمدد لدى الرجال؟
النهج الأساسي واحد؛ فمرحلة العلامة ونوع البشرة هما ما يحدّد. ولدى الرجال كثيرًا ما تظهر العلامات على الظهر والكتفين والذراعين بعد البلوغ أو الزيادة السريعة في الكتلة العضلية أو تغيّر الوزن. وتُحدَّد الخطة من خلال فحص شخصي.
هذا المحتوى للمعلومات العامة ولا يغني عن التقييم الطبي الشخصي. في كل إجراء تداخلي قد تختلف النتائج من شخص لآخر. يُنصح بالحصول على رأي مفصّل من طبيبك قبل الإجراء.
